أطلق على المعاهدة التي عقدت بين الملك الكامل والأمبرطور فردريك الثاني معاهدة

أطلق على المعاهدة التي عقدت بين الملك الكامل والأمبرطور فردريك الثاني معاهدة

معاهدة فردريك – الكامل هى اتفاقية سلام وقعها فردريك التانى ( Frederick II ) امبراطور الامبراطوريه الرومانيه المقدسه و الصقليتين و الملك الكامل محمد بن العادل سلطان مصر فى 18 فبراير 1229. خلصت الحمله الصليبيه الخامسه على مصر و المعروفه بإسم حملة جان دى برين بالفشل و اتعملت هدنه بين مصر و الصليبيين لمدة تمن سنين.

فردريك التانى كان اتجوز ايزابيلا بنت جان دى بريين ملك مملكة بيت المقدس الرمزيه سنة 1225 ، لكن ايزابيلا اتوفت بعد تلت سنين من الجوازه ، فطالب فردريك بحقه فى حكم مملكة بيت المقدس كوريث لمراته ففكر انه يخرج فى حمله على الشرق. من ناحيه تانيه البابا جريجورى السابع كان بيلح طول الوقت على فردريك بضرورة خروجه بحمله كبيره لكن فردريك كان عمال يتلكلك لغاية ما البابا اصدر امر بحرمانه من الكنيسه. بطبيعة الحال الصراع ما بين بابا الكاتوليك و الامبراطور فردريك التانى كان صراع ما بين الكنيسه و الملوك السيكولاريين فى اوروبا.

علاقة فريدرك بالملك الكامل كانت دايماً علاقه كويسه رغم ان الفترة كانت فترة تعصب و تزمت و حروب و ساد فيها عداء مستحكم بين المسيحيين الاوربيين و المسلمين فى الشرق. لكن شخصية و عقلية فردريك و الكامل كانوا سابقين لعصرهم. الاتنين كانوا مثقفين ثقافه عاليه و مهتمين بنشر العلم و الإصلاح و حرية الفكر و بنا المدارس و المعاهد ، و الاتنين كانوا دايماً بيفضلوا انهم يحلوا المشاكل و المنازعات بالطرق السلميه المتحضره. من جهه تانيه ، فردريك ما كانش غريب على الثقافه الاسلاميه حيث انه اتولد و عاش فى سيسيليا اللى كان فيها مسلمين و كانت اللغه العربيه و الثقافه الاسلاميه منتشرين فيها حتى بعدالنورمان ماطردوا العرب منها. فردريك على عكس ملوك اوروبا كان بيتكلم تمن لغات من ضمنها العربى.

بيقول المؤرخ ” كانتوروڤيتز Cantorowitz ” اللى كان مؤرخ الامبراطور فردريك عن الشخصيتين : ” الملك الكامل كان صوره شرقيه من الامبراطور ، و ممكن نقول إن الامبراطور كان صوره غربيه من السلطان الملك الكامل “.

فى سنة 1227 اتدهورت العلاقات ما بين الملك المعظم عيسى حاكم دمشق و بين اخواته الملك الكامل محمد و الملك الأشرف موسى ، و وثق المعظم عيسى علاقاته بجلال الدين خوارزمشاه ملك الدوله الخوارزميه عشان يتقوى بيه على الملك الكامل ، و ده كان من اسباب سعى الملك الكامل لتوثيق علاقته بالامبراطور فردريك ، و هو اللى طلب منه انه يروح على الشرق عشان يسلمه بيت المقدس ، و وصلت دعوة الكامل فى وقتها بالنسبه لفردريك اللى كان مشتبك مع البابا و بيحاول يرضيه عشان يلغى قرار حرمانه من الكنيسه.

الملك الكامل كان عارف بالتحالف اللى عمله الملك المعظم مع خوارزمشاه ، و كان عارف ان فردريك بيستعد لشن حمله صليبيه ، و كان مدرك بمدى خطوره وصول حمله صليبيه جديده بعد ما عانى من الحمله الصليبيه الخامسه و فى الوقت اللى الملك المعظم كمان بقى مصدر تهديد تانى ليه ، فقرر انه يرمى عصفورين بحجر ، فبعت الامير ” فخر الدين بن شيخ الشيوخ ” لفردريك يعرض عليه انه ممكن يديه بيت المقدس ، عشان يقدر يتجنب هجوم حمله صليبيه جديده و فى نفس الوقت يوغوش الملك المعظم ، و فى نفس الوقت يكسب صداقة ملك اوروبى مكانته كبيره.