اخت النبي من الرضاعة

اخت النبي من الرضاعة

الشيماء بنت الحارث هي حذافة بنت الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدية وقيل جذامة، ولقبها الشيماء، من بني سعد من قبيلة هوازن وهي أخت الرسول محمد من الرضاعة، وابنة حليمة السعدية مرضعة النبي، وقيل هي أختها.

الشيماء أخت الرسول في الرضاعة 

و لم تكن الشيماء أخت النبي صلى الله عليه و حسب بل كانت تحضنه وتراعيه ، فتحمله أحياناً إذا اشتد الحر، وطال الطريق ، وتتركه أحياناً يدرج هنا وهناك ، ثم تدركه فتأخذه بين ذراعيها وتضمه إلى صدرها ، وأحياناً تجلس في الظل ، فتلعبه وتقول :
حتى أراه يافـــعاًوأمـــردا يا ربنــــا أبق لنا محمداً
واكبت أعاديه معاًوالحســـدا ثم أراه سيداً مســــوداً
وأعطه عزاً يدومأبـــــــداً

محمد بن المعلى الأزدي روي عن أبي عروة الأزدي تعليقه علي دعاء الشيماء لسيدنامحمد صلي الله عليه وسلم إذا أنشد هذا يقول: ما أحسن ما أجاب الله دعاءها

الإمام ابن حجرفي كتابه “الإصابة أن الشيماء لما كان يوم  هوازن ظفرا لمسلمون بهم ، وأخذوا الشيماء فيمن أخذوا من السبي ، فلما انتهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : يا رسول الله ، إني لأختك من الرضاعة. قال : وماعلامة ذلك قالت : عضة عضضتها في ظهري ، وأنا متوركتك تعني خلال جلوسه  صلي الله عليه وسلم علي  فخذها .

حوار بين الرسول والشيماء يوم هوازن 

رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك العلامة ، فبسط لها رداءه ، ثم قال لها : ههنا ، فأجلسها عليه، وخيّرها ، فقال : إن أحببت فأقيمي عندي محببة مكرمة ، وإن أحببت أن أمتعك فارجعي إلى قومك ،

الشيماء حسمت أمرهابقبول الخيار الثاني قائلة : بل تمتعني وتردني إلى قومي و أسلمت رضي الله عنها ، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة عبيدو جارية و أجزل لها العطاء ثم ردها إلى قومها.

إكرام النبي صلى الله عليه وسلم للشيماء لم يقتصر عليها وحدها ، بل شمل ذلك بني سعد جميعهم إكراما لها ولمرضعته حليمة السعدية وبشكل أكدوفاءه صلي الله عليهم وسلم لقوم نشأ وترعرع بينهم لفترة ليست بالقصيرة وهي  قيمة حرص الإسلام علي تثبيتها بين عموم المسلمين والحض علي التعامل بها مع المسلم والكافر علي السواء .