الإقليم أحد أركان الدولة ويشمل مفهوم الإقليم

الإقليم أحد أركان الدولة ويشمل مفهوم الإقليم

تقوم الدولة على ثلاثة اركان اساسية ركن الشعب ركن الاقليم و ركن السلطة السياسية و هناك من يضيف ركن رابع الا انه محل خلاف من طرف فقهاء القانون الدولي من خلال هذا الجزء سنحاول تسليط الضوء على كل ركن بشئ من التفصيل.

الاقليم و السلطة السياسية

الركن الثاني : الاقليم 

يعتبر الاقليم ركنا طبيعيا لقيام الدولة و هو ذلك الجزء الذي تباشر عليه الدولة سلطتها و سيادتها بمفردها دون ان تنازعها دولة اخرى في الاختصاص التشريعي أو التنفيذي او القضائي .

لا يشترط في الاقليم ان يكون كبير المساحة او صغيرا ، الا ان كبر المساحة يشكل عنصر قوة الدولة  اقتصاديا و عسكريا ، كما لا يشترط فيه ان يكون متصل الاجزاء أو منفصلا فقد يكون عبارة عن مجموعة جزر تتخللها الانهار او بحر او محيط كايابان و اندونيسيا.

يشترط في الاقليم ان يكون ثابتا و محددا و معيينا سواء كانت الحدود طبيعية كالبحار و الجبال أو صناعية كالأسوار و الاسلاك و ذلك لمعرفة المطاق القانوني الكفيل بتبيان اختصاص سيادة الدولة .

 مشتملات الاقليم :

  • الاقليم الارضي: هو المساحة  الارضية التي  تبسط الدولة عليها سيادتها بما يتضمنه من سهول و هضاب ووديان و انهار و بحيرات داخلية ، و لا تتوقف عند القشرة الارضية السطحية و انما تمتد الى باطن الارض حتى عمق يصل الى مركز الكرة الارضية.
  • الاقليم المائي : هي المياه المجاورة للإقليم الارضي من البحار و المحيطات و تسمي بالمياه الاقليمية ، و تحدد معظم الدول مياهها الاقليمية ب 12 ميل بحري و 1 ميل يقابله 18.52 كلم.
  • الاقليم الجوي : و هي المساحة التي تعلو الاقليم الارضي و الاقليم المائي، فسلطة الدولة تمتد الى طبقات الهواء ، و بالتالي هي التي تنظم حركة المرور فيها وفقا لمصالحها و متطلبات امنها وسلامتها,

_ الطبيعة القانونية للإقليم او علاقة الدولة بالإقليم : ظهر في هذا الصدد عدة أراء الفقه التقليدي يكيف العلاقة بين الدولة و اقليمها على اساس انها علاقة ملكية فالدولة حسبهم تملك الاقليم و تملك ما في باطنها و تملك ما فوقه، إلا ان هذا الرأي مهجور لان ملكية الدولة للإقليم يؤدي الى منازعات مع ملكيات الافراد اي الملكية الخاصة

فذهب راي اخر الى القول بان العلاقة هي علاقة او حق سيادة و انتقد هذا الراي بحكم ان السيادة

تكون على الاشخاص و ليس على الاشياء.

اما الاتجاه القوي في فقه القانون العام فيذهب الى ان التكييف الصحيح للعلاقة الدولة بالإقليم هو ان الدولة تمارس على اقليمها نوعا من الاختصاصات تتفق مع طبيعة الدولة و الغرض من وجودها.

الركن الثالث :  السلطة السياسية 

يجب اولا ان تمييز بين السلطة و السلطة السياسية ، السلطة يقصد بها ايه سلطة في جماعة معينة (الاسرة _الحزب _الشركة_ النقابة) معناه يمكن ان تظهر في الي تنظيم بمعني ان ينمكن فرد من فرد ارادته على فرد اخر.

اما السلطة السياسية فهي صلاحية تسيير الشؤون العامة في الدولة نيابة عن الشعب داخل الإقليم فمثلا هي التي تشرع هي التي تنفذكما تسهر على تحقيق العدل و المساواة .

فالسلطة تعتبر ملك للدولة و الحكام يمارسونها وفق قواعد موضوعية عامة ، و نجد بان السلطة تتجسد في ثلاث سلطات فرعية هي السلطة التنفيذية و السلطة التشريعية و القضائية.

_ مميزات السلطة السياسية : تتميز بمجموعة من الخصائص التي تمييزها عن غيرها من السلطات :

  • انها سلطة عليا تسمو على غيرها من السلطات في الدولة .
  • انها سلطة اصبية لأنها لا تستمد اصلها من غيرها
  • انها سلطة فعلية اي انها تملك حق ممارسة اختصاصاتها و صلاحياتها دون ان تنازعها سلطة اخرى
  • سلطة تتميز بطابع الاكراه بحكم انها تحتكر كل وسائل القوة المادية (الجيش _ الشرطة_ قوة عسكرية)فتنفرد بوضع القوانين و توقيع الجزاء على مخالفيها
  • انها سلطة شاملة بمعنى تمارس جميع رعاياها و اقليمها                                                           

  هـــــــــــــــام :

هناك من الفقهاء من يضيف ركن آخر للدولة وهو ركن الاعتراف بالدولة و في هذا الشأن ظهرت نظريتين:

النظرية الانشائية (المنشاة) : مفاد هذه النظرية ان الاعتراف الدولي بالدولة يعتبر ركن رابع لقيام الدولة، فبدونه لا يصح القول بالقيام القانوني للدولة

النظرية التقريرية ( الكاشفة) : تقول هذه النظرية بان الاعتراف الدولي مجرد اجراء قانوني يتم بمقتضاه ادماج الدولة في المجتمع الدولي ، فالاعتراف الدولي يكشف عن قيام دولة جديدة ولا ينشئها و يعد هذا الراي هو الراجح في الفقه الدستوري و القانون الدولي.