الدروس المستفادة من غزوة حنين

الدروس المستفادة من غزوة حنين

لقد عمل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على نشر الدعوة الإسلامية في جميع أنحاء البلاد كلها وذلك من داخل الجزيرة العربية وحتى خارجها، وتمكن من أن يراسل العديد من الملوك وقد نجح في دخول العديد من القبائل في الدين الإسلامي ولكن في حين قد رفضت البعض الأخر الإنضمام للدين الإسلامي مثل قبيلتي ثقيف وكذلك قبيلة هوازن وقبائل سعد بن بكر، بالإضافة لقبيلة نصر وجشم، ومن هنا تحالفت هذه القبائل مع بعضها البعض وقامت بإعلان الحرب على المسلمين.

الدروس المستفادة من غزوة حنين كثيرة وأهمها

1- التوكل على الله سبحانه وتعالى والافتقار إليه وعدم الاغترار بكثرة العدد والعدة في مقاتلة الأعداء، ولذلك قال الله تعالى: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ [التوبة:25].

2- أن النصر بيد الله جل وعلا.

3- الابتلاء والتمحيص والتأديب من الله لعباده.

4- ثبات النبي صلى الله عليه وسلم وشجاعته.

5- أوبة الصحابة ورجوعهم إلى نصرة الحق وهذا من فضل الله عليهم؛ كما قال الله تعالى: ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ* ثُمَّ يَتُوبُ اللّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاء وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [التوبة:26-27].

أهم خطوات الإستعداد لغزوة حنين

1- في البداية قرر سيدنا محمد عليه السلام عدم قيام هذه المعركة على أرض مكة، حيث قرر أن يخرج لمكان يقع بين كل من مكة وهوازن، ويعتبر ذلك القرار حكمة عظمية من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك لأنه من المعروف أن أهل مكة في هذا الوقت كانوا حديث العهد بالجاهلية، وبالتالي في حالة غزو مالك بن عوف بجيشه فمن المتوقع أن ينضم لهم أهل مكة، وفي هذه الحالة سوف تكون حربان إحداهما حرب داخلية والأخرى خارجية على المسلمين ولذلك خرج الرسول هو وجيشه بجميع طاقته العسكرية لمنطقة مكشوفة تكون بعيدة عن مكة المكرمة.

2- قام بتزويد جيشه والمسلمين من أهل مكة للقتال معه في المعركة وقام بتزويدهم بالسلاح،  ولم يكتفي بهذا السلاح فقط بل قام بتزويدهم أيضًا بالكثير من الأسلحة الأخرى، وقد قام بالذهاب بنفسه لتجار السلاح وقام بعقد صفقة معهم حتى يقوموا بتزويده بالسلاح، كما قام أيضًا بعمل أمور للمراقبة الليلية.

أهم الدروس المستفادة من غزوة حنين

1- ضرورة الإعتماد او التوكل على الله، وتجنب الغرور سواء لكثرة عدد المسلمين أو الأسلحة حيث أن النصر دائما يأتي من الثقة بالله عز وجل.

2- ثبات موقف الرسول عليه الصلاة و السلام والمسلمين معه في أرض المعركة كان يرجع لفضل الله تعالى، وكان لذلك فضل عظيم في عودة جيوش المسلمين للقتال مرة أخرى.

3- مناصرة الله عز وجل لصفوف المسلميين وقد أنزل ملائكة تقاتل مع الرسول وذلك عقب هروب المسلمين في بداية الغزوة.

كم عدد المشاركين في غزوة حنين

لقد وصل عدد المشاركين في غزوة حنين لحوالى اثني عشر ألفًا منهم ألفين من المشركين الذين أسلموا بعد ذلك في فتح مكة، وعشرة ألاف من جيش فتح مكة من أهل المدينة المنورة، وكان عدد جيش الأعداد ضعف عدد جيوش المسلمين أو أكثر أيضَا، وكان هذا الجيش يضم كل من قبيلتي هوازن وثقيف، وتعتبر غزوة حنين من أعظم الغزوات الإسلامية التي أكدت على عظمة المسلمين والجيش الإسلامي كله.