العلم الذي يعنى بضبط اوزان الشعر هو

العلم الذي يعنى بضبط اوزان الشعر هو

يعرف علم العروض بأنه علم بمعرفة أوزان الشعر العربي، أو هو علم أوزان الشعر الموافق لأشعار العرب، التي اشتهرت عنهم وصحت بالرواية من الطرق الموثوق بها، وبهذا العلم يعرف المستقيم والمنكسر من أشعار العرب والصحيح من السقيم، والمعتل من السليم.

واضع علم العروض هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي المولود في البصرة عام 100 هـ، والمتوفّي فيها زمن خلافة هارون الرشيد عام 170 هـ، وهو عربي الأصل، نشأ في البصرة، وتلقّى علومه من أشهر عُلماء اللغة العربية فيها: أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمرو الثقفي، وتلقّى العلم على يديه كثير من علماء اللغة والنحو منهم: سيبويه والكسائي، والأصمعي، وغيرهم. إلى جانب وضعه لعلم العروض، فقد وضع معجم العين، أول معجم في العربية، وكان من أهم علماء المدرسة البصرية النحوية، وخلّف وراءه كثيرًا من الكتب التي تدلّ على سَعة اطلاعه ومعرفته في اللغة والنحو والشعر، منها: معاني الحروف، وجملة آلات الحرب والعوامل، والعروض، والنقط والشكل، والنّغم.

ويُقال إنّ فكرة علم العروض جاءته عندما كان يمشي في سوق الصفّارين وسمِعَ صوت آلاتهم على نغم معيّن، ومنها بدأ العلم على علم العَروض وتحديد بحوره الشعرية وأوزانه، فكان يُدلّي رأسه في بئر، ويصدر أصواتًا مختلفة ويستمع لتردّدها لتحديد نغمها المناسب لكلّ قصيدة، وبعدها جمع أشعار العرب، ودرسَها، وقسّم كلّ مجموعة متشابهة في الوزن منها وضمّها لبعضها، حتى تمكّن من وضع أوزان بحور الشعر العربي في ستة عشر بحرًا، على النحو الآتي:

  • البحور الممتزجة: الطويل والمديد والبسيط.
  • البحور السباعيّة: الوافر والكامل والهزج والرجز والرمل والسريع والمنسرح والخفيف والمضارع والمقتضب.
  • البحور الخماسية: المتقارب والمتدارك، علما بأن واضع البحر المتدارك هو الأخفش الأوسط، الذي تتلمذ على يد سيبويه تلميذ الخليل.

وقيل إنّه توفّيَ في المسجد، كان يسير وهو يفكّر في وضع علم الحساب، حتّى تعملَ به جارية له، فلا تخطئ به ولا تُظلم، وعلى غفلة منه اصطدم بسارية في المسجد، فمات على إثرها مباشرة.