الفرق بين الاعلام والاتصال

الفرق بين الاعلام والاتصال
الفرق بين الاعلام والاتصال

ببساطةٍ، الإعلام هو المصدر الرئيسي للوسيلة الوحيدة المستخدمة من أجل الوصول إلى الغالبية العظمى من عامة الناس. حيث يتم توصيل، وتلقي الرسائل، ودراسة وفهم القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية من خلال وسائل الإعلام أيضًا. أما الاتصال فيعني التواصل، وفي اللاتينية يعني “المشاركة”، أيّ تبادل المعلومات بين مختلف الأفراد.

في ما يلي تعريف لمصطلحي الإعلام والإتصال، إن فهم واستيعاب معنى التعريفين كل منهما على حدا سيسهل من عملية إيجاد الفروق بينهم.

الاتصال: هو عملية التواصل التي تحصل بين الأطراف المختلفة، يقوم كل طرف ضمن عملية الإتصال بمشاركة مشاعرهم أو أفكارهم أو معلوماتهم مع الأطراف الأُخرى، هادفين من ذلك إلى إيجاد نقطة تلاقي تجتمع فيها الآراء المختلفة لكل طرف حول موضوع ما، وللإتصال أنواع عديدة، تختلف فيما بينها بطريقة إيصال الفكرة أو المعلومة بين أطراف الإتصال المتعددة، وهي:

  • الاتصال المكتوب: وهو عملية نقل المعلومات بين أطراف الإتصال من خلال كتابة وطباعة الأحرف والأرقام والرموز، ولعملية الإتصال الكتابي نوعان، إتصال كتابي تقليدي تتشارك عبره المعلومات على شكل كتب أو رسائل أو منشورات، وإتصال كتابي تكنولوجي باستخدام الدردشة عبر الإنترنت ورسائل البريد الإلكتروني.
  • الإتصال المرئي: تتم عملية الاتصال من خلال استخدام الصور الفوتوغرافية أو المخططات والرسوم البيانية بهدف إيصال الفكرة والمعلومة لباقي أطراف الإتصال، يستخدم الاتصال المرئي إما كطريقة تواصل رئيسية، أو كطريقة تواصل ثانوية في بعض الأنواع الأُخرى للإتصال، كالإتصال الكتابي أو الشفهي.
  • الاتصال غير اللفظي: طريقة اتصال تتم عبر حركات وإيماءات جسدية بهدف إيصال المعلومة أو الفكرة للآخرين، يجب أن تكون الإيماءات والإيحاءات واضحة ومفهومة بحيث يستطيع الطرف الآخر استيعاب المقصود منها، وإلا فالاتصال في هذه الحالة غير فعال.
  • الاتصال اللفظي: أكثر الأنواع شيوعًا، تقوم فكرة الاتصال اللفظي على استخدام اللغة في إيصال الأفكار والمعلومات للآخرين، سواء أكان ذلك باستخدام لغة الإشارة، أو الحديث معهم، يترافق الاتصال اللفظي عادةً مع أنواع أُخرى من الاتصال كالاتصال الغير لفظي والاتصال الكتابي، تستخدم في هذا النوع من الاتصال المحادثات الفردية والجماعية، ومؤتمرات الفيديو وعروض التقديم.

أما الإعلام فهو قنوات الاتصال المستخدمة في إيصال الأخبار والموسيقى والأفلام والرسائل الترويجية، بالإضافة إلى العديد من أشكال البيانات إلى كافة فئات المجتمع، قنوات الاتصال هذه عديدة ومتنوعة، كالصحف والمجلات، والإعلانات الطرقية، أو الأنترنت والهاتف والفاكس، أو قد يكون التلفاز هو قناة الاتصال المستخدمة.

يمكن تحديد نوعين رئيسيين من الإعلام، الإعلام المرئي والإعلام المطبوع، مع إمكانية إضافة  نوعٍ ثالثٍ وهو الأنترنت، فمع ازدياد أعداد مستخدمي المواقع الإلكترونية، أصبحت هذه المواقع وسلةً إعلاميةً لا تقل عن غيرها من الوسائل التقليدية، من خلال توفير وصول واسع للمحتوى الإعلامي والرقمي.

الإعلام المطبوع هو أقدم نوع من الإعلام عرفه البشر، وللإعلام المطبوع وسائل اتصال عديدة يمكن من خلالها الوصول للمتلقي، كالجرائد والصحف والمجلات والكتب والمنشورات، تراجعت في الفترة الأخيرة أهمية هذا النوع من الإعلام مع ازدياد انتشار شبكة الأنترنت بين الناس، والتي حلت محل الإعلام المطبوع، فأصبحنا نشاهد الكثير من الصحف والمجلات العريقة تتجه نحو إنتاج نسخ إلكترونية من مطبوعاتها، والاستغناء عن الشكل التقليدي للمحلة أو الصحيفة.

الاعلام المرئي وأهم قنوات الاتصال فيه التلفاز والراديو، تعود بدايات استخدام هذا النوع من الإعلام إلى بداية القرن الشعرين فيما يخص الراديو، ومنتصفه إذا ما تحدثنا عن التلفاز، ما تزال قنوات الاتصال التي يستخدمها الاعلام المرئي المصدر الأول للأخبار حول العالم، إلا أن الخبراء يتوقعون تغير الواقع الخالي مع الزمن، ومع ازداد نسبة الأشخاص الذي يعتمدون على الأنترنت كمصدر لأخبارهم.