توعد الله الذين يحبون ان تشيع الفاحشة

توعد الله الذين يحبون ان تشيع الفاحشة

وهذا تأديب ثالث لمن سمع شيئا من الكلام السيئ ، فقام بذهنه منه شيء ، وتكلم به ، فلا يكثر منه ويشيعه ويذيعه ، فقد قال تعالى : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ) أي : يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح ، ( لهم عذاب أليم في الدنيا ) أي : بالحد ، وفي الآخرة بالعذاب ، ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) أي : فردوا الأمور إليه ترشدوا .
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا ميمون بن أبي محمد المرئي ، حدثنا محمد بن عباد المخزومي ، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” لا تؤذوا عباد الله ولا تعيروهم ، ولا تطلبوا عوراتهم ، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم ، طلب الله عورته ، حتى يفضحه في بيته ” .

تفسير بن كثير

هذا تأديب ثالث لمن سمع شيئاً من الكلام السيء فقام بذهنه شيء منه وتكلم به، فقد قال تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا} أي يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح { لهم عذاب أليم في الدنيا} أي بالحد، وفي الآخرة بالعذاب { واللّه يعلم وأنتم لا تعلمون} أي فردوا الأمر إليه ترشدوا، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: (لا تؤذوا عباد اللّه ولا تعيروهم ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم طلب اللّه عورته حتى يفضحه في بيته) “”أخرجه الإمام أحمد عن ثوبان مرفوعاً””.

تفسير الجلالين

{ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } باللسان { في الذين آمنوا } بنسبتها إليهم وهم العصبة { لهم عذاب أليم في الدنيا } بحد القذف { والآخرة } بالنار لحق الله { والله يعلم } انتفاءها عنهم { وأنتم } أيها العصبة بما قلتم من الإفك { لا تعلمون } وجودها فيهم .