رفع اسم السودان من قائمة الارهاب

الفريق البرهان أكثر المتحمسين للتطبيع
الفريق البرهان أكثر المتحمسين للتطبيع

رفع اسم السودان من قائمة الارهاب 

عادت قضية احتمالات التطبيع القوية، بين السودان وإسرائيل، وجدلية العلاقة بين التطبيع، وشطب واشنطن اسم السودان من قائمة الإرهاب، للواجهة من جديد، بعد الحوار الذي أجرته صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية، مع رئيس الوزراء السوداني عبد الله الحمدوك، الأحد 11 تشرين الأول/ أكتوبر، والذي اتهم فيه الولايات المتحدة، بتهديد مسار الانتقال للديمقراطية في بلاده، عبر إبقائهاعلى تلك القائمة.

وفي حواره مع الصحيفة،نفى حمدوك ما يقال عن تطبيع مرتقب، بين بلاده وإسرائيل، مقابل شطب الولايات المتحدة لاسم السودان، من قائمة الدول الراعية للإرهاب قائلا: "نريد التعامل مع المسارين بصورة منفصلة"، واعتبر حمدوك أنه من غير العادل معاملة السودان، كدولة منبوذة بعد مرور أكثر من عقدين، على ترحيل ابن لادن خارجها، وإطاحة السودانيين في نيسان/أبريل 2019 بنظام عمر البشير الذي استضافه.

ويحيي حديث حمدوك للفاينانشال تايمز، جدلا بشأن نقطتنين رئيسيتين، فيما يتعلق بحديث التطبيع، الذي يجري منذ فترة بين السودان وإسرائيل، أما النقطتان، فتتلخص أحداهما في ربط واشنطن رفع اسم السودان، من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بإبرام الخرطوم اتفاقا لتطبيع العلاقات مع تل أبيب على غرار كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين، أما الثانية والتي عكسها حديث حمدوك للفاينانشال تايمز، فتتمثل في الخلاف القائم والذي تحدثت عنه عدة تقارير، بين المكونين المدني والعسكري، في الحكومة الانتقالية السودانية بشأن قضية التطبيع.

فرقت الشرطة السودانية الجمعة مظاهرة بالعاصمة الخرطوم تندد بالتطبيع مع إسرائيل، في حين يعقد رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان اجتماعا السبت مع شركاء الحكم لعرض نتائج مباحثاته مع الأميركيين بشأن رفع البلاد من قائمة الإرهاب والعلاقات مع إسرائيل.

وخرجت مظاهرة بمنطقة الجريف شرقي الخرطوم ردد خلالها المتظاهرون شعارات معادية للتطبيع مع إسرائيل، وبنهج حكومة عبد الله حمدوك التي يقولون إنها فشلت في أداء مهامها. واقتادت الشرطة شخصين أحدهما إمام مسجد بتهمة الاشتراك في المظاهرة.

من جانب آخر، نقلت وكالة الأناضول عن مصدر مطلع، في قوى الحرية والتغيير، إن رئيس مجلس السيادة الانتقالي سيعرض السبت نتائج مباحثاته، مع المسؤولين الأميركيين في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، لشركاء الحكم.

وأوضح المصدر -الذي فضل عدم ذكر اسمه- أن الاجتماع يستهدف الوصول إلى رؤية سودانية مشتركة حول بنود المباحثات، سيما المتعلقة بالسلام العربي مع إسرائيل.

وأضاف أن قوى الحرية والتغيير تؤيد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، دون ربط ذلك بملف التطبيع مع إسرائيل.

ومن جهة أخرى، قال المندوب السوداني لدى الأمم المتحدة عمر محمد أحمد صديق إن الوضع الاقتصادي الصعب في بلاده يتطلب دعما مستداما وسخيا من الشركاء الدوليين والإقليميين، بما في ذلك الشطب العاجل للسودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأكد صديق خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أن وجود السودان على القائمة يمنع تخفيف الديون والحصول على القروض والاستثمار الأجنبي على نطاق واسع.

من جانبها، دعت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو إلى ما دعتها معالجة العوائق التي تحول دون اندماج السودان الكامل في المجتمع الاقتصادي الدولي.

[zombify_post]