صاحب كتاب الجامع الصحيح هو الإمام

صاحب كتاب الجامع الصحيح هو الإمام

صنّفه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري واستغرق في تحريره ستة عشر عاماً، وانتقى أحاديثه من ستمائة ألف حديث جمعها، ويحتلّ الكتاب مكانة متقدمة عند أهل السنّة حيث إنه أحد الكتب الستّة التي تعتبر من أمهات مصادر الحديث عندهم، وهو أوّل كتاب مصنّف في الحديث الصحيح المجرّد كما يعتبر لديهم أصحّ كتاب بعد القرآن الكريم.

من هو صاحب كتاب الجامع الصحيح

إن صاحب كتاب الجامع الصحيح المسند المختصر هو الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، وقد عرف عنه أنّه استغرق في تأليف الكتاب وتدقيقه لينتج بالصورة النهائية على وضعه الحالي من الكمال والدقة حوالي 16 عامًا، وذلك بسبب عمله الطويل على انتقاء واختيار الأحاديث النبوية بدقة وتحرّي سليم، للتمييز بين الصحيح والضعيف.

وصل عدد الأحاديث النبوية فيه إلى 600 ألف حديث جمعها طوال الفترة التي استغرقها في إنتاج الكتاب، ليصبح بعد ذلك كتاب الجامع المسند الصحيح أحد مصادر الحديث في العالم الإسلامي في وقتنا الحالي، وأول كتاب مصنف في الحديث الصحيح المجرد، وهو الكتاب الوحيد في العالم الذي نال لقب أصح كتاب بعد كتاب الله القرآن الكريم.

نبذة عن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري

ويكنّى أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، الذي ولد في 13 شوال 194 هجرياً وتوفاه الله في 1 شوال 256 هجرياً، حيث يعد الإمام البخاري أحد وأبرز كبار الحفاظ الفقهاء في الدين الإسلامي ومن أهم علماء الحديث وعلوم الرجال والجرح والتعديل والعلل عند أهل السنة والجماعة.

عمل على عدد كبير من المصنفات منها كتاب الجامع الصحيح والذي يعرف باسم “صحيح البخاري” والذي أصبح أوثق كتب السنة النبوية الشريفة.

ومن الجدير بالذكر أن الإمام البخاري رحمه الله قد نشأ يتيمًا وسعى إلى طلب العلم منذ صغره وسافر في مختلف أرجاء العالم الإسلامي رحلات طويلة من أجل مقابلة العلماء وطلب الحديث.

جمع الإمام البخاري محمد بن إسماعيل، أكثر من 600 ألف حديث من خلال لقاء أكثر من 1000 شيخ من علماء الدين الإسلامي، وامتلك شهرة واسعة في مختلف العصور وأقرّ الكثير من الشيوخ والعلماء بالتقدّم والإمامة في الحديث وعلومه، حتّى لقّب بأمير المؤمنين في الحديث، وتتلمذ على يده الكثير من كبار أئمة الحديث مثل:

مسلم بن الحجاج وابن خزيمة والإمام الترمذي وغيرهم، وهو أول من وضع في الإسلام كتاباً مجرًا خاص بالحديث النبوي الشريف، فرحم الله الإمام البخاري وجزاه عنّا وعن المسلمين كلّ خير.