عدد الاعصاب الشوكية

عدد الاعصاب الشوكية

الأعصاب الشوكية أو الأعصاب النخاعية أو الأعصاب الفقارية (بالإنجليزية: Spinal nerves)‏ هي الأعصاب الناشئة من النخاع الشوكي على عكس الأعصاب القحفية التي تنشأ من الدماغ. وتعتبر الأعصاب الشوكية جزء من الجهاز العصبي المحيطي. يحوي جسم الإنسان على 31 زوج من الأعصاب الشوكية، حيث يخرج كل عصب شوكي من بين فقرتين في العمود الفقري.

  • تتضمن أسباب اضطرابات الحبل الشوكي كُلاً من الإصابات، والعدوى، وانقطاع التروية الدَّموية، والضغط من قبل عظم مكسور أو ورم.
  • عادة ما تكون العضلات ضعيفة أو مشلولة، والإحساس غير طبيعي أو مفقود، والسيطرة على وظيفتي المثانة والأمعاء قد تكون صعبةً.
  • يستند الأطباء في التَّشخيص على أَعرَاض الحالة ونتائج الفَحص السَّريري واختبارات التصوير، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • تجري معالجة الحالة المسببة لاضطراب الحبل الشوكي إن أمكن.
  • في كثير من الأحيان، قد يكون من الضروري علاج المريض فيزيائيًا لاستعادة أكبر قدر ممكن من الوظائف المفقودة.

الحبل الشوكي هو المسار الرئيسي للاتصال بين الدماغ وبقية أنحاء الجسم. ويتصف الحبل الشوكي بأنه بُنية طويلة وهشة، تشبه الأنبوب، وتمتد نحو الأسفل انطلاقًا من قاعدة الدماغ. يكون الحبل الشوكي محميًا بعظام العمود الفقري (الفقرات). تنفصل الفقرات عن بعضها بواسطة الأقراص المَفصِلية.

أين يتعرض الحبل الشوكي للتلف؟

يسكن الحبل الشوكي ضمن العمود الفقري الذي ينقسم إلى أربعة أجزاء:العنقي (الرقبي) cervicalالصدري thoracicالقطني (أسفل الظهر) lumbarالعجزية (الحوض) sacralويشار إلى كل قسم بحرف (C أو T أو L أو S) ويقابلها في العربية (ر – ص – ق – ع).يجري ترقيم الفقرات في كل قسم من العمود الفقري بداية في الأعلى. على سبيل المثال، تُسمى الفقرة الأولى في العمود الفقري العنقي C1، وتُسمى الفقرة الثانية في العمود الفقري العنقي C2، وتُسمى الفقرة الثانية في العمود الفقري الصدري T2، وتُسمى الفقرة الرابعة في العمود الفقري القطني L4، وهكذا. وتستخدم هذه التسميات أيضًا لتحديد مواقع محددة (تسمى المستويات) في الحبل الشوكي.تنشأ الأعصاب من مستويات معين من الحبل الشوكي وتنطلق إلى مناطق محددة في الجسم. من خلال تحديد المكان الذي يشعر فيه المريض بالضعف، أو الشلل، أو فقدان الحس أو فقدان وظيفة أخرى، يمكن لطبيب الأعصاب تحديد موقع الضَرَر في الحبل الشوكي.

ينقسم العمود الفقري إلى أربعة أقسام، ويشار إلى كل قسم بحرف لاتيني:

  • العنقي (C): الرقبة
  • الصدري (T): الصدر
  • القطني (L): أسفل الظهر
  • العجزي (S): الحوض

يحتوي كل قسم من أقسام العمود الفقري على فقرات يَجرِي ترقيمها بدءًا من الأعلى. وتستخدم هذه التسميات (المكونة من أحرف وأرقام) للإشارة إلى المواقع (المستويات) في الحبل الشوكي.

يوجد على طول الحبل الشوكي 31 زوجًا من الأعصاب الشوكية تبرز من بين مسافات بين الفقرات. يمتد كل عصب شوكي من فقرة محددة في الحبل الشوكي باتجاه منطقة معينة من الجسم. وبناء على هذه الحقيقة، فقد جَرَى تقسيم سطح الجلد إلى مناطق تسمى القطاعات الجلدية. والقطاع الجلدي هو منطقة الجلد التي تأتي جميع أعصابها الحسية من جذر عصب شوكي واحد. يمكن لفقدان الإحساس في قطاع جلدي معينة أن يُساعد الأطباء على تحديد مكان ضَرَر الحبل الشوكي.

القطاعات الجلدية

ينقسم سطح الجلد إلى مناطق محددة، يُسمى كل منها بالقطاع الجلدي. والقطاع الجلدي هو منطقة الجلد التي تأتي جميع أعصابها الحسية من جذر عصب شوكي واحد. (تحمل الأعصاب الحسية معلومات عن أشياء مثل اللمس، والألم، ودرجة الحرارة، والاهتزاز ، وذلك من الجلد إلى الحبل الشوكي).تتميز جذور العمود الفقري بأنها زوجية، يُعصب كل فرع أحد جانبي الجسم. هناك 31 زوجًا من الأعصاب الشوكية:8 أزواج من جذور الأعصاب الحسية لسبع فقرات رقبية.كل واحدة من الفقرات الصدرية الاثني عشر، والفقرات القطنية الخمس، والفقرات العجزية الخمس تمتلك زوجًا واحدًا من جذور الأعصاب الشوكية.وبالإضافة إلى ذلك، في نهاية الحبل الشوكي، هناك زوج من جذور الأعصاب العصعصية، والتي تغذي مساحة صغيرة من الجلد حول عظم الذيل (العصعص).إن كل جذر من هذه الجذور العصبية يكون مسؤولاً عن قطاع جلدي محدد.تنتقل المعلومات الحسية من قطاع جلدي محدد عن طريق الألياف العصبية الحسية إلى جذر العصب الشوكي ضمن فقرة محددة. على سبيل المثال، تنتقل المعلومات الحسية من الشريط الجلدي على طول الجزء الخلفي من الفخذ عن طريق الألياف العصبية الحسية إلى الجذر العصبي الموجود في الفقرة العجزية الثانية (S2).

يمتلك كل عصب شوكي جذران عصبيان (جذر حركي وجذر حسي). والاستثناء الوحيد هو العصب الشوكي الأول، الذي لا يمتلك جذرًا حسيًا.

  • الجذر الحركي: يحتوي الجذر في الجهة الأمامية (الحركي أو الأمامي) على الألياف العصبية التي تحمل الإشارات من الحبل الشوكي للعضلات لكي تحفز حركتها (تقلصها).
  • الجذر الحسي: يحتوي الجذر في الجهة الخلفية (الجذر الحسي أو الخلفي) على الألياف العصبية التي تحمل المعلومات الحسية حول اللمس، والوضعية، والألم، ودرجة الحرارة من الجسم إلى الحبل الشوكي.

ينتهي الحبل الشوكي في أسفل الظهر (بحدود الفقرة القطنية الأولى أو الثانية L1 أو L2)، ولكن تستمر جذور العصب الشوكي السفلي، وتشكل حزمة تشبه ذيل الحصان (وتسمى ذيل حصان -انظر ما هي مُتلازمة ذيل الفرس Cauda Equina Syndrome؟).

يتميز الحبل الشوكي بكونه منظمًا للغاية (انظر الشكل: كيف يَجرِي تنظيمُ العمود الفقري). يتكون مركز الحبل من مادة رمادية على شكل فراشة:

  • يحتوي “الجناحان” الأماميان (القرنان الأماميان أو الحركيان) على الخلايا العصبية التي تحمل الإشارات العصبية من الدماغ أو الحبل الشوكي عبر الجذر المحرك باتجاه العضلات.
  • يحتوي القرنان الخلفيان (أو الحسيان) على خلايا عصبية تتلقى الإشارات العصبية الخاصة بالألم، ودرجة الحرارة، وغيرها من المعلومات الحسية عبر الجذر الحسي من الخلايا العصبية خارج الحبل الشوكي.

يتكون الجزء الخارجي من الحبل الشوكي من المادة البيضاء التي تحتوي على مسالك الألياف العصبية (التي تسمى المسارات أو الأعمدة). يحمل كل مسار نوعًا مُحددًا من الإشارات العصبية إما المتجهة إلى الدماغ (المسارات الصاعدة) أو الصادرة عن الدماغ (المسارات النازلة).

من وإلى الحبل الشوكي صعودًا أو هبوطًا

تحمل الأعصاب الشوكية الإشارات العصبية من وإلى الحبل الشوكي من خلال جذرين عصبيين اثنين:الجذر الحركي (الأمامي): يقع هذا الجذر باتجاه الأمام، ويحمل الإشارات العصبية من الحبل الشوكي إلى العضلات لتحفيز حركتها.الجذر الحسي (الخلفي): يقع هذا الجذر باتجاه الخلف، ويحمل المعلومات الحسية حول اللمس، والوضعية، والألم، ودرجة الحرارة من الجسم إلى الحبل الشوكي.يوجد في وسط الحبل الشوكي منطقة على شكل فراشة من المادة الرمادية تساعد على إيصال النبضات من وإلى الأعصاب الشوكية. يُطلق على “أجنحتها” اسم القرون.القرنان الحركيان (الأماميان): يحتوي هذا القرنان على الخلايا العصبية التي تحمل الإشارات العصبية من الدماغ أو الحبل الشوكي عبر الجذر الحركي إلى العضلات.القرنان الحسيان (الخلفيان): يحتوي هذان القرنان على الخلايا العصبية التي تستقبل الإشارات العصبية الخاصة بالألم، ودرجة الحرارة، وغيرها من المعلومات الحسية عبر الجذر الحسي من الخلايا العصبية خارج الحبل الشوكي.تنتقل الإشارات العصبية صعودًا (إلى الدماغ) أو هبوطًا (من الدماغ) ضمن الحبل الشوكي عبر مسالك متميزة (مسارات). يحمل كل مسار نوعًا مختلفًا من الإشارة العصبية، إما المتجهة إلى الدماغ أو الصادرة عنه. ونقدم فيما يلي بعض الأمثلة:السبيل النخاعي المهادي الوحشي: تنتقل الإشارات العصبية الخاصة بالألم ودرجة الحرارة، التي يستقبلها القرن الحسي، عبر هذا المسار إلى الدماغ.الأعمدة الظهرية: تنتقل الإشارات العصبية الخاصة بالذراعين والساقين عبر الأعمدة الظهرية إلى الدماغ.السبل القشرية النخاعية: تنتقل الإشارات العصبية من الدماغ إلى القرن الحركي عبر هذه المسارات، ويقوم القرن الحركي بتوجيهها إلى العضلات بغية تحريكها.

الأسباب

قد تنشأ بعض اضطرابات الحبل الشوكي خارج الحبل، وفي داخل الحبل في حالات أقل شُيُوعًا.

خارج الحبل الشوكي

تشمل هذه الاضطرابات

  • إصابات العمود الفقري
  • انضغاط الحبل الشوكي

قد يتعرض الحبل الشوكي للانضغاط عن طريق العظام (والذي قد ينجم عن داء الفقار الرقبية cervical spondylosis، أو الإصابة بكسر)، أو تجمع الدَّم (ورم دموي)، أو الإصابة بورم، أو تشكل جيب قيحي (خراج)، أو تمزق أو انفتاق القرص.

داخل الحبل الشوكي

وتشمل هذه الاضطرابات تشكل التجاويف الممتلئة بالسوائل (المصفار syrinxes)، وانقطاع التروية الدموية، والالتهابات (كما يحدث في التهاب النخاع المستعرض الحاد acute transverse myelitis)، والأورام، والخراجات، والنزف، وعوز الفيتامين B12 أو عوز النحاس، والعدوى بفيروس العَوَز المَناعي البَشَري المُكتَسَب(HIV)، والتصلُّب المتعدِّد وداء الزهري.

الأعراض

غالباً ما يُسبب الضرر الواقع على النخاع الشوكي أنماطًا نوعيةً من الأَعرَاض بحسب مكان حدوث الضرر، وذلك نتيجة الطريقة التي يعمل النخاع الشوكي بموجبها. من الممكن حدوث الأعراض التالية بأنماط مختلفة:

  • الضعف
  • فقدان الإحساس (مثل فقدان القدرة على الشعور باللمسات الخفيفة، أو الألم، أو درجة الحرارة، أو الاهتزازات)
  • التغييرات في المنعكسات
  • فقدان السيطرة على المثانة (سلس البول)
  • فقدان السيطرة على الأمعاء (سلس البراز)
  • ضعف الانتصاب
  • قلة التعرق
  • الشلل
  • الألم الظهري

يمكن للأطباء تحديد الجزء المصاب من الحبل الشوكي (مثل الجزء الأمامي أو الخلفي أو الجانبي أو المركزي أو كامل الحبل) عن طريق تحديد الوظيفة المفقودة. كما يمكن للأطباء تحديد موقع ضرر الحبل الشوكي بشكل دقيق (مثل المستوى الذي حدثت فيه الإصابة) من خلال تحديد موقع الأَعرَاض بشكل دقيق (على سبيل المثال، أي من العضلات التي تعرضت للشلل، وأي من أجزاء من الجسم التي تفتقد الإحساس).

يمكن للوظائف أن تكون مفقودة بشكل كلي أو جزئي. لا تتأثر الوظائف التي يسيطر عليها جزء الحبل الشوكي فوق المنطقة المتضررة.

وفي حال حدوث الضعف أو الشلل بشكل مفاجئ، تضعف العضلات (ترتخي) وتفقد توترها. بعد أن ترتخي العضلات، تحدث زيادة في التوتر العضلي، وتميل العضلات للتقلص بشكل لا إرادي (تشنجات أو فرط توتر تشنجي spasticity).

عندما تؤدي اضطرابات (مثل داء الفقار الرقبية cervical spondylosis أو الخزل السفلي التشنجي الوراثي hereditary spastic paraparesis إلى إلحاق الضرر ببطء بالحبل الشوكي، فقد تُسبب الشلل المترافق مع زيادة التوتر العضلي والتشنجات العضلية (شلل تشنجي).

يمكن للتشنجات أن تحدث بسبب عدم قدرة إشارات مفردة من الدماغ على المرور من خلال المنطقة المصابة للمساعدة في التحكم ببعض المنعكسات. ونتيجة لذلك، تصبح التشنجات أكثر وضوحًا على مدى أيام أو أسابيع. وبعد ذلك، قد تُصاب العضلات التي يسيطر عليها المنعكس بشدّ، وتصبح قاسية، وقد تنتفض بشكل لا إرادي من حين لآخر.

التشخيص

  • الفحص السريري
  • التصوير بالرنين المغناطيسي أو تصوير النخاع المقطعي المحوسب

في كثير من الأحيان، يمكن للأطباء التعرف على اضطرابات الحبل الشوكي بناءً على النمط المميز من الأَعرَاض. يلجأ الأطباء دائمًا إلى إجراء الفَحص السَّريري، الذي يساعد على الوصول إلى التَّشخيص الصحيح، ومعرفة ما إذا كان الحبل الشوكي متضررًا، ويساعد الأطباء على تحديد مكان الضرر. كما يُجرى اختبار تصوير للتأكد من التَّشخيص وتحديد السبب.

يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الاختبار الأكثر دقة لتشخيص اضطرابات الحبل الشوكي. يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي الحبل الشوكي، بالإضافة إلى أية شذوذات في الأنسجة الرخوة المحيطة بالحبل (مثل الخراجات، أو الأورام الدموية، والأورام، والأقراص الممزقة) أو ضمن العظام (مثل الأورام والكسور وداء الفقار الرقبية cervical spondylosis). إذا لم يكن التصوير بالرنين المغناطيسي متاحًا، فيمكن اللجوء إلى تصوير النخاع المقطعي المحوسب (CT). في تصوير النخاع المقطعي المحوسب، يُجرى التصوير بعد حقن عامل تباين ظَليلَ للأشعَّة في المسافة حول الحبل الشوكي.

وقد يُجرى تصوير بالأشعَّة السِّينية للتحقق من وجود مشاكل في العمود الفقري، مثل الكسور أو الأورام.

هل تعلم…ينبغي على المرضى الذين يفقدون الإحساس اللمسي بشكل مفاجئ، أو يعانون من ضعف مفاجئ في واحد أو أكثر من الأطراف، أو يُصابون بسلس بول مفاجئ، الذهاب إلى قسم الطوارئ على الفور.

المُعالَجة

  • معالجة السبب عندما يكون ذلك ممكنًا
  • منع المُضَاعَفات
  • العلاج الفيزيائي والمهني

إذا ظهرت أعراض ضعف الحبل الشوكي (مثل الشلل أو فقدان الإحساس) بشكل مفاجئ، فيجب على المرضى الذهاب فورًا إلى قسم الطوارئ. يمكن أن يساعد ذلك أحيانًا على وقاية الأعصاب من الضرر الدائم أو الشلل. يُعالج السبب أو يُصحح في حال كان ذلك ممكنًا ولكن، غالبًا ما يكون العلاج مستحيلًا أو غير ناجح.

يحتاج المرضى المشلولون أو طريحو الفراش بسبب اضطراب في النخاع الشوكي إلى رعاية تمريضية تخصصية لمنع حدوث المُضَاعَفات، التي تشمل ما يلي:

  • قرحات الضغط: تقوم الممرضة بفحص جلد المريض يوميًا، والحفاظ على جفافه ونظافته، وتقليب المريض بشكل متكرر. عند الضرورة، يمكن استخدام سرير خاص يسمى إطار ستريكر Stryker frame. ويمكن تعديل السرير بيحث ينقل الضغط على الجسم من الأمام إلى الخلف ومن جانب إلى آخر.
  • المشاكل البولية: إذا كان المريض عاجزًا عن الحركة ولا يمكنه استخدام المرحاض، فقد يتطلب الأمر تركيب قَثطَرة بولية. وللمساعدة في الحدّ من خطر عدوى المسالك البولية، تقوم الممرضة باستخدام أدوات معقمة عند إدخال القَثطَرة وتطبيق مراهم أو محاليل مُضادَّة للبكتريا يوميًا.
  • الالتهاب الرئوي: قد تقوم الممرضة أو المعالج الفيزيائي بتدريب المريض على تمارين التنفُّس العميق، وذلك بهدف الحدّ من خطر الالتهاب الرئوي. كما قد تعمد الممرضة أو المعالج إلى جعل المريض مستلقيًا بوضعية مائلة للمساعدة في التخلص من المُفرَزات التي تتراكم في الرئتين (تصريف بالوضعية postural drainage)، أو شفط المُفرَزات خارجًا.
  • جلطات الدم: يمكن وصف الأدوية المُضادَّة للتخثر، مثل الهيبارين أو الهيبارين منخفض الوزن الجزيئي، عن طريق الحقن. إذا كان المريض غير قادر على أخذ مضادَّات التخثُّر (بسبب اضطراب نزفي أو قرحة معدة على سبيل المثال)، فيمكن استخدام مرشح، ويُسمى أحيانًا مظلة (انظر الشكل: مُرشِّحاتُ الوَريدِ الأَجوَفِ السُّفلِيّ: طريقة للوِقاية من الانصِمام الرِّئويّ)، حيث يَجرِي إدخاله في الوريد الأجوف السفلي (الوريد الكبير الذي يحمل الدَّم من البطن إلى القلب). يقوم المرشح بحجز الجلطات الدموية التي هاجرت من أوردة الساق ويمنعها من الوصول إلى القلب.

يمكن لفقدان عدد كبير من وظائف الجسم أن يُلحق ضررًا بالغًا بالمريض، ويُسبب له الاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس. يمكن للاستشارة الاختصاصية أن تكون ذات فائدة كبيرة للمريض. كما إن تعلم ما الذي حدث بالضبط، وما هو المتوقع في المستقبل القريب والبعيد يساعد المرضى على تقبل فقدان وظائف الجسم والاستعداد لإعادة التأهيل.

إعادة التأهيل: تساعد إعادة التأهيل المرضى على استعادة أكبر قدر ممكن من وظائف الجسم المتضررة. يتكون فريق الرعاية الطبية الأمثل من ممرضات، ومعالج فيزيائي، ومعالج مهني، واختصاصي رعاية اجتماعية، وخبير تغذية، وطبيب نفسي، ومستشار، فضلًا عن المريض وأفراد عائلته. يمكن للممرضة أن ترشد المريض إلى الطرق الأمثل للتعامل مع اضطراب وظائف الأمعاء والمثانة، مثل كيفية إدخال القَثطَرة البولية، أو كيفية استخدام المُليّنات، أو كيفية تحفيز حركة الأمعاء باستخدام إصبع.

يتضمن العلاج البدني ممارسة تمارين تقوية العضلات وتمارين التمطيط. كما قد يتعلم المرضى كيفية استخدام الأجهزة المساعدة، مثل أقواس دعم الساقين braces، والكرسي المساعد على المشي، أو الكرسي المتحرك، وكيفية التعامل مع التشنجات العضلية.

يُساعد العلاج المهني المرضى على استعادة قدرتهم على القيام بمهامهم اليومية وتحسين البراعة والتنسيق الحركي. كما يتعلم المرضى تقنيات خاصة للتعويض عن وظائف الجسم المفقودة. يساعد المعالجون أو المستشارون بعض المرضى على إجراء تعديلات على أنماط حياتهم بحيث تُمكنهم من العودة إلى العمل وممارسة الهوايات والأنشطة المختلفة. كما يُدرّب المرضى على طرق للتعامل مع خَلَل الوظيفَة الجنسيَّة. يحتفظ الكثير من المرضى بقدرتهم على ممارسة الجنس، رغم أن الإحساس بالمتعة غالبًا ما يكون مفقودًا.

يُعد الدعم العاطفي من أفراد الأسرة والأصدقاء المقربين أمرًا ضروريًا.