ما حكم شراء سوار من الذهب أونصة من الذهب

ما حكم شراء سوار من الذهب أونصة من الذهب

فإنه لا يجوز بيع وشراء الذهب بالتقسيط؛ لأن الذهب والأوراق النقدية من الأصناف الربوية، وهما – وإن كانا جنسين مختلفين – إلا أنهما اتَّحَدا في العلَّة الرِّبويَّة، وهي (الثَّمَنِيَّة)؛ إذاً فلا بد من مراعاة قواعد الصَّرْف فيهما؛ ومنها القبض قبل التفرق؛ «يدًا بيدٍ».

وهذه رسالة وردت إلى البرنامج من محمد عبدالكريم الباني من الرياض يقول في رسالته: ما حكم شراء الذهب بالذهب وزناً بوزن سواءً أحدهما جديد والآخر قديم، علماً بأن الذهب القديم ينظف من الفصوص والصبغة والقماش ويدفع أجرة الصياغة للذهب الجديد؟

لا يجوز بيع الذهب القديم بالجديد مع زيادة بقدر الصياغة، بل الواجب أن يباع هذا بهذا وزناً بوزن مثلاً بمثل سواءً بسواء، فإن لم يرض صاحب الجديد بذلك فليشتريه بثمن مستقل.. يشتري القديم بثمن مستقل يسلمه لصاحبه، ثم صاحبه يشتري الجديد بثمن مستقل، أما أن يباع هذا بهذا مع زيادة فلا يجوز، ولو أنها بقدر الصياغة؛ لقول النبي ﷺ: الذهب بالذهب مثلاً بمثل سواءً بسواء يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فهو ربا، وهذا الذي يفعله بعض الناس غلط لا يجوز، كونه يبيع الذهب بالذهب مع زيادة بقدر الصياغة أو بأي شيء لا يجوز هذا، ولو كان هذا رديء وهذا طيب وهذا قديم وهذا جديد، الرسول لم يفرق بينهما عليه الصلاة والسلام، ولكن الطريق إلى المباح يبيع الذهب القديم بثمن مستقل على من شاء، فإذا قبض الثمن اشترى به ذهباً جديداً وزاده من عنده ما أراد في شراء الذهب الجديد، وبهذا يسلم الجميع من الربا.
المقدم: والحقيقة يحصل الآن أنه يذكر له صاحب الدكان قيمة ذهبه القديم، ثم يقول: اخصمها من قيمة الذهب الجديد وأدفع لك الزيادة.
الجواب: ما يجوز هذا لا ما يصلح هذا، لا بد أن يكون البيع مستقل، ذهب بذهب مطلقاً سواءً بسواء ولو كان أحدهما أرفع من الآخر لجدته أو طيب ذهبه أو نحو ذلك لا بد يكون سواء.
الملقي: في الوزن؟
الشيخ: في الوزن، وإلا فليبع هذا وحده وهذا وحده، ثم أيضاً شرط آخر: لا يجوز أن يبيع عليه الذهب القديم بثمن مستقل بشرط أنه يشتري منه الذهب الجديد، ما هو بشرط، يبيع عليه ولو ما اشترى منه، يبيع عليه الذهب القديم بثمن مستقل يقبضه منه سواءً اشترى منه الذهب الجديد أو لم يشتر، ثم هو بعد هذا حر إن شاء اشترى من هذا وإن شاء اشترى من غيره. نعم.
المقدم: أحسنتم، بارك الله فيكم.