معنی الوحدة خير من جليس السوء

معنی الوحدة خير من جليس السوء
معنی الوحدة خير من جليس السوء

 الوحدة خيرٌ من جليس السوء وقال تعالى فى سورة الإسراء” و يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ) يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا   لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا  وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا.

وعن أَبي موسى الأَشعَرِيِّ : أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّما مثَلُ الجلِيس الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ: كَحَامِلِ المِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحامِلُ المِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحًا طيِّبةً، ونَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَن يَحْرِقَ ثِيابَكَ، وإمَّا أَنْ تَجِدَ

مِنْهُ رِيحًا مُنْتِنَةً متفقٌ عَلَيهِ.

والصاحب ساحب: لو أن مؤمنًا دخل إلى مجلسٍ فيه مائة منافق ومؤمنٌ واحد لجاء حتى يجلس إليه، ولو أن منافقًا دخل إلى مجلسٍ فيه مائة مؤمن ومنافقٌ واحد لا زال يمشي حتى يجلس إليه، وإن أجناس الناس كأجناس الطير، والطيور على أشكالها تقع.

فصاحب العقلاء تُنسب إليهم وإن لم تكن منهم، ولا تصاحب الجهال فتُنسب إليهم وإن لم تكن منهم، ولك أن تسأل أهل السجون كيف وصلوا إلى قضبان الحديد، وكيف وضعت في أيديهم

وأرجلهم القيود، إنهم بلا شك بواسطة أصدقاء السوء.

 اسأل أهل الخمر والمخدرات كيف وقعوا في ذلك؟ وكم ضل من ضل بسبب قرينٍ فاسد أو مجموعة من القرناء الأشرار، وكم أنقذ الله بقرناء الخير من كان على شفا جُرف نار فأنقذه الله بهم من النار، وكاذب ثم كاذب من ادَّعى قدرته على معايشة البيئة الفاسدة من دون التأثر بغبارها ،لأن قلبه قلب بشر لا قلب مَلَك ،وسيتأثر حتمًا بالبيئة المحيطة سلبًا أو إيجابًا، وإلا لماذا أمر الله رسوله المؤيد بالوحي والذي رأى الجنة والنار رأي العين بصيانة سمعه وبصره ومفارقة مجالس السوء قائلاً له: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) الأنعام:68

الأمثال مرآة الشعوب، عصارة تقاليدها و رؤيتها في الحياة، فوراء كل مثل قصة، وهناك مثل يقول”الوحدة خير من جليس السوء”.

وأصل المثل، قال الأحنف بن قيس: أتيت المدينة، فبينما أنا بها إذ رأيت الناس يسرعون إلى رجل، فمررت معهم، فإذا أبو ذر الغفاري، فجلست إليه، فقال لي: من أنت؟ قلت: الأحنف، قال: أحنف العراق؟ قلت: نعم، قال لي: يا أحنف، الوحدة خير من جليس السوء أليس كذلك؟ قلت: نعم، قال: و الجليس الصالح خير من الوحدة، قلت: نعم، قال: و تكلم بخير خير من أن تسكت، أكذلك؟ قلت: نعم، قال: و السكوت عن الشر خير من التكلم به، أكذلك؟ قلت: نعم، قال: خذ هذا العطاء ما لم يكن ثمناً لدينك، فإذا كان ثميناً لدينك فإياك و إياه!

و قال الشاعر:

وحدة العاقل خير من جليس السوء عنده

و جليس الصدق خير من جلوس المرء وحدة

[zombify_post]