هل ممارسة العادة تفسد الصيام للنساء

هل ممارسة العادة تفسد الصيام للنساء
هل ممارسة العادة تفسد الصيام للنساء

لأن خروج المني عن عمد يفسد الصيام و بالقياس فإن ممارسة العادة السرية للنساء عند جمهور الفقهاء تفسد الصيام.

لا شكّ بإنّ هذا السؤال مهم جدًا، فكم من مسلمين ومسلمات قد يجهلون مثل هذه الأحكام الشرعيّة، وهم يريدون أن يكون صيامهم كاملًا لا تشوبه شائبة، لذلك لا بدّ لهم من البحث في كل الأحكام الشرعيّة التي تختلط عليهم ولا يعرفون لها جوابًا، حتى يتأكدون من كمال صيامهم وسائر عباداتهم وذلك كلّه بإذن الله تعالى، وفي هذا المقال سنتحدّث عن ممارسة النساء للعادة السّريّة في وقت الصيام هل هي نُفسد الصيام.

حكم العادة السرية

العادة السريّة أو ما يُسمى من العادات المحرّمة في الإسلام، حتّى وإن كان المسلم عازبًا ولم يتزوج، ولو كانت عادةً جيدة أو مبارحة لدعا لها رسول الله عليه الصلاة والسّلام ولكنّه لم يفعل ذلك بل أرشد الشباب إلى الزواج أو الصبر والصوم حتى يتمكن من الزواج، فقال عليه الصلاة والسّلام: “يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ، فإنَّه له وِجَاءٌ” وعلى الصعيد الطبيّ فإنّ ممارسة العادة السريّة تؤدي إلى أضرار نفسيّة وبدنيّة، كما أنّها تسبب الاكتئاب، وهي تشغل من يقوم بها عن الواجبات، وقد تقوده إلى أن يرتكب الفواحش، كما يمكن أن تؤدي بالشابّ إلى الضعف الجنسي، ويظهر ذلك عندما يتزوج، وبالنسبة للفتة فقد تؤدي بها إلى فقد بكاراتها، وقد قال العلماء: “وما كان مضرًّا طبيًّا، فهو محظور شرعًا”، والله تعالى أعلم.

هل ممارسة العادة تفسد الصيام للنساء

في بيان حكم ممارسة العادة السريّة عند النساء  في وقت الصيام، فممارسة العادة السريّة في نهار رمضان تُفسد الصيام سواءً للرجل أو المرأة، وذلك في حال أنّ من قام بها كان يعلم بحرمتها وإفسادها للصيام، ونتج عن ممارستها خروج المني، فإضافة إلى إفساد الصيام فإنّ فعلها حرام وإثم، ففعل العادة السريّة غير جائز في رمضان وفي غيره ن الأيام وذلك بدليل قوله تعالى: “وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظونَ * إِلاَّ عَلى أَزواجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْعَادُونَ” وأما نزول المني من غير إرادة أو ما يُسمّى بالاحتلام فإنّه لا يفسد الصيام، والله تعالى أعلم.

هل الرعشة تبطل الصيام

إنّ مجرد التفكير فيما يثير الشهوة لا يُفسد صيام المسلم أو المسلمة، ولكنّه إذا تقصّد الصائم لمسه فرجه حتّى وصل للإنزال أيّ ممارسة العادة السريّة والوصول للرعشة فذلك يُفسد الصيام، وإذا مورست العادة السريّة ولم يحدث الإنزال فذلك لا يؤدي إلى فساد الصيام، فمن تعمّد القيام بذلك عالمًا بحرمتها وخرج منه المني فهو آثم، وقد جاء في قوله تعالى في سورة المؤمنون: “وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظونَ * إِلاَّ عَلى أَزواجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْعَادُونَ”، والله تعالى أعلم.