هل يجب الاغتسال عند نزول إفرازات الشهوة

هل يجب الاغتسال عند نزول إفرازات الشهوة
هل يجب الاغتسال عند نزول إفرازات الشهوة

حكم المني: المني طاهرٌ على المفتى به، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، ولكن خروجه يلزم منه الغسل، فنزوله بشهوة في اليقظة والمنام حدث أكبر -جنابة- يجب التطهر منه بالاغتسال، ولا تصح العبادات التي تفتقر للطهارة كالصلاة، والطواف، وتلاوة القرآن، وغيرها حتى يغتسل من نزل منه المني.

هو الموضوع الذي سيتناوله هذا المقال، فالطّهارة هي النّزاهة والنّظافة من الأوساخ والأدناس وهي رفع الحدث وزوال الخبث عن الجسد والمكان والملبس، وقد اهتمّ الإسلام بالطّهارة وأولاها اهتماماً كبيراً فلا تصحّ العبادة إلّا بالطّهارة، وتقسم الطّهارة إلى قسمين باطنةٌ في القلب وظاهرةٌ على الجسد والمكان وكلاهما ضروريٌّ وهام.

هل يجب الاغتسال عند نزول إفرازات الشهوة

هل يجب الاغتسال عند نزول إفرازات الشهوة والإجابة أنه إذا كان منيّاً فإنّه يوجب الاغتسال وإذا كانت الإفرازات مذياً فإنّه لا يوجب الاغتسال أمّا الرّطوبة فلا توجب الاغتسال بل يكفيها الوضوء، فالطّهارة في الإسلام أمرٌ مشروع ولا تجوز العبادة من دونها وهي على ثلاثة أقسام طهارةٌ في القلب وطهارةٌ من الخبث وطهارةٌ من الحدث،  والحدث يقسمه الإسلام إلى قسمين حدثٌ أكبر وحدثٌ أصغر،  فالحدث الأكبر هو كلّ ما أوجب الغسل كخروج المني من الذّكر أو الأنثى أمّا الحدث الأصغر فهو كلّ ما يوجب الوضوء ولكنّه لا يوجب الغسل كنزول المذي والبول وغيره

قد فصّل الإسلام وأهل العلم في الإفرازات التي تنزل من الرجل والمرأة على حدٍّ سواء، وبيّنوا حكم كلّ ماءٍ منها وقسّموها إلى ثلاثة أقسام لكلّ قسمٍ منها حكمٌ وحال،والأقسام الثّلاثة هي المني والمذي والرّطوبة العاديّة:

  • أمّا أولها فالمني: فصفته رقيقٌ أصفر عند المرأة وغليظٌ أبيض عند الرّجل ومن المحتمل أن يكون أبيضاً عند بعض النّساء، له رائحةٌ كرائحة الطّلع أو العجين ويتمّ التّلذذ بخروجه وتفتر الشّهوة بعد خروجه وهذه صفاته الغالبة، أمّا حكم المني بعد نزوله وخروجه من الرّجل والمرأة فيقول أهل العلم أنّ المني طاهرٌ لا يجب غسل الثّياب منه ولكن يجب الاغتسال بنزوله، سواءً نزل بنومٍ أو يقظة بسبب احتلامٍ أو جماع أو غير ذلك.
  • أمّا ثاني الإفرازات التي تنزل بشهوة فهو المذي: والمذي هو ماءٌ أبيضٌ أو شفّاف يخرج من الرّجل أو المرأة بالتّفكير بالشّهوة، ولا يتمّ التّلذذ بخروجه ولا تفتر الشهوة بعد نزوله، وحكم المذي أنّه نجس كما ورد عن أهل العلم فيجب غسله إذا أصاب البدن ويتمّ تطهير الثّوب الذي أصابه المذي برشّ الماء،  والمذي ينقض الوضوء لكنّه لا يوجب الاغتسال بعد خروجه والله ورسوله أعلم.
  • أما ثالث الإفرازات فهي الرّطوبة التي تخرج من الرّحم عند النّساء، وقد لا تشعر المرأة بنزولها حتّى وهي طاهرةٌ غير موجبةٍ للغسل لكنّها ناقضةٌ للوضوء والله أعلم.شاهد أيضًا: هل الافرازات تنقض الوضوء

متى يجب الغسل على الفتاة غير المتزوجة

إنّ تعريف الغسل هو أن يعمّ الماء الجسد كلّه لاغتسال من جنابةٍ أو حيضٍ أو غيرها من موجبات الغسل، وتعتبر موجبات الغسل بين الرّجال والنّساء متقاربةً جداً باختلاف الموجبات الخاصّة بالنّساء البكر منهنّ أو الثّيّبات،  فمتى يجب الغسل على الفتاة غير المتزوّجة؟ من المعروف أنّ هنالك موجبات غسلٍ خاصّة بالنّساء المتزوّجات كالجماع والنّفاس وهي غير موجودةٍ لدى الفتيات غير المتزوجات، فهل يجب الاغتسال عند نزول إفرازات الشهوة لدى الفتاة غير المتزوجة،  قد ذكر أهل العلم أسباب وموجبات الاغتسال للفتيات عموماً وغير المتزوجات خصوصاً ومنها:

  • الغسل من دم الحيض فالفتاة إذا بلغت حاضت وإذا حاضت وانتهى حيضها وجب عليها الاغتسال والتّطهّر من الحيض.
  • الغسل عند خروج المني منها في اليقظة أو في النّوم سواءً كان السّبب شهوةً أو احتلاماً  ولكن يشترط في ذلك خروج المني إلى خارج الفرج فإنّ بكارتها تجعله من البطانة فإن لم يخرج المني خارجه لم يوجب الغسل وإن خرج فوجب عليها الاغتسال والتّطهّر من الجنابة.
  • وإذا دخلت في الإسلام إذا كانت من غير المسلمين فوجب عليها الاغتسال والله ورسوله أعلم.

هل السائل الشفاف يوجب الغسل

هل السائل الشّفاف يوجب الغسل؟ الجواب أنّه لا يوجب الغسل لكنّه ينقض الوضوء،  فالغالب على الظنّ أنّ السّائل الشفاف النّازل هو المذي وهو ينزل عند المداعبة، وهو ماءٌ رقيقٌ أبيض أو شفّاف ينزل بغير دفق ولا يعقبه فتورٌ في الشّهوة، والمذي نجسٌ موجبٌ للوضوء ولا يوجب الاغتسال ومن الواجب فيه تطهير البدن والثّياب الذي أصابهما منه شيئاً، فالمذي سائل شفّاف لا يوجب الغسل بنزوله فما إجابة التّساؤل هل يجب الاغتسال عند نزول إفرازات الشهوة،  إذا كان الإفراز  منياً وجب الغسل رغم أنّه طاهر وإذا كان مذياً لم يوجب الغسل بل وجب الوضوء رغم أنّه نجس والله ورسوله أعلم