هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل للبنات

هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل للبنات
هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل للبنات

قبل الإجابة على سؤال هل يجوز للمسلم الصيام بعد ممارسة العادة في الليل؟ سيتمُّ بيان حكم ممارسة العادة، حيث يحرم على المسلم ممارسة العادة السرية والتي تُعرف باصطلاح الفقهاء بالاستمناء، وهي عبارة عن طلب خروج المني سواء أكان ذلك باليد أو بمتابعة ما حرَّم الله من النظر، أو سماع الإنسان لما يُحرك شهوته،[1] وفيما يأتي أدلة التحريم:

  • قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُون}، حيث أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- حصر الاستمتاع باستمتاع الرجل بزوجته أو أمته، وما دون ذلك فهو محرم.
  • قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ؛ فإنَّه له وِجَاءٌ” ووجه الدلالة من ذلك أنَّ النبيَّ وجه الشباب إلى الزواج ومن لم يستطع فعليه بالصوم، ولو كان الاستمناء حلالًا لوجه إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل

نعم يجوز للمسلم صيام نهار رمضان بعد ممارسة العادة السرية في الليل؛ حيث أنَّ ذلك لا يؤثر على صحة صيامه، رغم حرمة اقترافه لهذا الأمر، ولا بدَّ له من المبادرة إلى التوبة.

أثر ممارسة العادة السرية في نهار رمضان على الصيام

إنَّ ممارسة العادة السرية في نهار رمضان يُبطل صيام المسلم بلا خلافٍ بين الفقهاء، ويجب على من وقع بذلك الإمساك طيلة اليوم، ويُلزم بقضائه، مع التوبة والاستغفار والندم على ذلك والعزم على ترك هذا الأمر، وهذا يستوي فيه من علم بذلك أو جهله، هذا كله إذا وقع الاستمناء بلمس ومباشرة، أما إذا نزل المني بسبب النظر بشهوة إلى صورة من غير احتكاك أو لمس؛ فلا يُفطر به الصائم، ولكنه يجب عليه التوبة من إثم المعصية، ولا بدَّ من التنبيه إلى أنَّ المالكية أوجبوا الكفارة في حقِّ من استمنى في نهار رمضان.

تعريف العادة السرية

  • يُقصد بالعادة السرية الاستمناء أو نزول المني بعد ما أثارَ الشخص نفسه عن طريق مُلامسة أعضائه الجنسية، سواء الشاب أو الفتاة.
  • وفي اعتقادهم أن هذه العادة تُساعدهم في معرفة ما يرغبون وما لا يرغبون به في الجنس.
  • كما أنها تجعل الرجل يتعلم كيف يُسيطر على هزات الجماع.
  • لكن الأنثى تتعلم عن طريقها كيف يمكن أن تصل إلى هزة الجماع أيضًا.
  • لكن هذه العادة وممارستها من الأمور غير الصحية لجسم الإنسان، وقد تُسبب لكل من يفعلها أضرار مختلفة.
  • يقوم الرجل بممارسة العادة السرية بواسطة فرك قُضيبه حتى نزول المني.
  • بالنسبة للمرأة تقوم بممارسة هذه العادة عن طريق لمس بظرها والمكان الذي حول المهبل وهي المنطقة المُحفزة للشعور بالاستثارة الجنسية.

هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل

بعد ممارسة هذه العادة فهناك بعض الأشخاص قد يشعرون بالذنب ويتساءلون هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل وهل يصح الصيام في الأصل، وهذا ما سوف نعرفه في التالي:

  • العادة السرية أو الاستمناء من المُحرمات خاصة إذا الشخص فعلها في رمضان فيصبح أشد حُرمة من ذي قبل، حيث أن العادة السرية من الرفث الذي نُهيَ عنه للصائم، لذلك فإن هذا الحدث يُفسد الصيام بالأخص بعد وقت الفجر.
  • فإذا حدث الاستمناء قبل ميعاد آذان الفجر، فيكون الصيام سليم ويتم يومه عادي، لكن سوف يُحاسب الإنسان على ارتكابه هذه الفعلة النكراء ويجب عليه البُعد عنها والتوبة لله تعالى.
  • أما عند حدوث هذه العادة بعد طلوع الفجر فيكون الصيام في هذه الحالة فاسد، ويجب عليه قضاء ذلك اليوم مرة ثانية.
  • وبعد أن أجبنا على سؤال هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة في الليل سوف نُجاوب لكم في التالي على سؤالٍ آخر.

هل يجوز الصيام بعد ممارسة العادة جاهلًا

  • قال النووي في المجموع؛ إذا أكل الصائم أو شرب، أو جامع جاهلًا بتحريمه، فإن كان قريب عهدٍ بإسلامٍ، أو نشأ بباديةٍ بعيدة، بحيث يُخفى عليه كونُ هذا مُفطرًا، لم يُفطر؛ لأنه لا يأثم، فأشبه الناسيَ الذي ثبتَ فيه النص.
  • وإن كان مُخالطًا للمُسلمين، بحيثُ لا يُخفى عليه تحريمه، أفطر؛ لأنه مُقصر.
  • وهناك شاب سأل الشيخ ابن عثيمين رحمةُ الله عليه، أنه استمنى في رمضان وهو يجهل بأنه يفطر، وأن شهوته غلبته، فما الحكم؟ فأجاب ابن عُثيمين قائلًا: الحكمُ أنه لا شيء عليه؛ لأننا قررنا فيما سبق، أنه لا يفطرُ الصائم إلا بثلاثةِ شروطٍ: العلم، والذكر، والإرادة.
  • فمن هنا نتعلم مما سبق قوله أن الشخص الذي يجهل حكم ممارسة العادة السرية يصوم ولا حرج في ذلك، ولكن وجبَ عليه الاستغفار وعدم الرجوع لهذه الفعلة مرة أخرى بعد عدم جوازه.

حكم العادة السرية

  • يجب على الجميع معرفة ما هو حكم العادة السرية في الشرع حتى يتجنبها كل من يفعلها، وهذا ما سوف نتطرق إليه الآن:
  • يُحرم الدين ممارسة العادة السرية وهناك دليل على ذلك من كتاب الله سبحانه وتعالى، حيثُ يقول في ذلك، بسم الله الرحمن الرحيم: وَالذينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِم أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العَادُونَ، صدق الله العظيم.
  • كما قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ استَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإنَّه أَغَضُّ لِلبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَليهِ بِالصَّوْمِ فَإنهُ له وِجَاءٌ، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أضرار العادة السرية

هناك دراسات علمية أثبتت أن ممارسة العادة السرية تؤثر بما لا يدعي مجالًا للشك على صحة الجسم في المستقبل، لما لها الكثير من الأضرار البالغة، وتكمن هذه الأضرار في الآتي:

  • العادة السرية من الأمور السيئة والتي تجعل الشخص يتعرض للإصابة بمختلف الأمراض، بالأخص الأمراض الجنسية التي يتم نقلها عن طريق السائل المنوي، أو السائل المهبلي.
  • قد تتسبب الألعاب الجنسية المُستخدمة في ممارسة العادة السرية، لانتقال العدوي خاصة عندمايلمسها أي شخصٍ آخر.
  • ممارسة العادة السرية يمكن أن ينتج عنه قطع أو جرح في المناطق التناسلية، والشعور بالألم الشديد بالأخص عند استخدام العادة السرية بواسطة أداة حادة.
  • خلال ممارسة العادة السرية عند الرجال يمكن أن يتعامل بعنف شديد جدًا مع قُضيبه فذلك من الممكن أن يؤدي إلى كسره.
  • أما عند ممارسة العادة السرية بشكل مبالغ فيه، فيمكن أن يؤدي ذلك إلى إظهار بعض التقرحات في الأعضاء التناسلية.
  • مع ارتفاع نسبة السوائل في الأنسجة، والذي يؤدي أيضًا إلى التورمات الخفية.
  • عندما تتم ممارسة العادة السرية لدرجة الإدمان، فذلك يؤثر على السلوكيات الشخصية للفرد في حياته العامة.
  • عند المبالغة في ممارسة العادة السرية بشكل زائد وعنيف، فقد يؤدي إلى خفض الشعور بالأعضاء التناسلية.

طريقة التخلص من ممارسة العادة السرية

الكثير من الأشخاص الذين يمارسون العادة السرية يرغبون في التخلص منها، وذلك بسبب الأضرار التي سبق وأن تحدثنا عنها، وللتخلص من هذه العادة فيكون عن طريق الآتي:

  • الإقدام على الزواج لمن كان في استطاعته، وذلك حتى يعف نفسه من ممارسة هذه العادة السرية.
  • يجب البعد وتجنب كل ما يُثير شهوته مثل؛ الاستماع إلى الكلام الذي حرمه الله.
  • والابتعاد أيضًا عن رؤية الصور المُحرمة، وغيرها من الأفعال التي تؤدي إلى استثارة الشهوة.
  • القُرب من الله سبحانه وتعالى بالعبادة، والصلاة، والاستغفار، والصيام، وكل ما يُبيحه الله.
  • اختيار الأصدقاء الصالحين، وتجنب صُحبة السوء.
  • يجب انشغال الشخص بما يُفيد في وقت الفراغ، كالاشتراك في الأعمال الخيرية، أو الاشتراك في ممارسة الرياضة.
  • تجنب الذهاب إلى الأماكن المُحرمة التي بها كل ما يغضب الله.
  • يجب أن يُجاهد الشخص نفسه في الحرص على أداء الصلوات في المسجد.
  • يجب أن يتقرب الشخص من الله، من خلال أداء النوافل وأن يدعي الله أن يُبعده عن ارتكاب هذه العادة الحرام، وأن يبعد الشيطان عنه.
  • يجب على الشخص التوبة والاستغفار بشكل كبير، فالاستغفار فيه علاج لكل شيء.
  • على الشخص مُرتكب هذه العادة أن يُجاهد نفسه ويُعاهد نفسه أن لا يعود لذلك مرة ثانية.
  • وأن يتذكر عقاب الله في الآخرة إذا استمر وأصرَ على القيام بالعادة السرية مرة أخرى.