وفاة الشاعر سعدي يوسف العراقي في لندن بريطانيا عن عمر ناهز 87 عاما

وفاة الشاعر سعدي يوسف

توفي صباح اليوم الأحد في العاصمة البريطانية لندن، الشاعر العراقي الشهير، سعدي يوسف، عن عمر ناهز الـ87 عاما. ومنذ أشهر كان الفقيد سعدي يوسف يعاني من تدهور حالته الصحية، وأثار كتاب وجهه وزير الثقافة العراقي، حسن ناظم، إلى السفارة العراقية في لندن بشأن رعايته، الكثير من الجدل في العراق، ليتراجع الوزير العراقي عن الطلب.

ويعد سعدي يوسف أحد كبار الشعراء في العالم العربي خلال العقود الخمس الماضية وأحد أبرز الأصوات الشعرية في عالم الشعر من حيث التجربة الشعرية وغزارة الإنتاج، وفق «بي بي سي عربية».

وينتمي يوسف إلى موجة الشعراء العراقيين التي برزت في أواسط القرن الماضي، وجاءت مباشرة بعد جيل رواد ما عرف بالشعر الحر أو التفعيلة، الذي أطلق على رواد تحديث القصيدة العربية من أمثال نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وبلند الحيدري وعبد الوهاب البياتي.

الجيل الضائع

وأطلق البعض على هذا الجيل اسم «الجيل الضائع»، فقد عايش بعضهم جيل الرواد لكن منجزهم الحقيقي جاء في الخمسينيات، وضم هذا الجيل إلى جانب سعدي يوسف، الشعراء محمود البريكان ومظفر النواب وآخرين.

وكتب الناقد خالد مطاوع في 11 أبريل حينما كان سعدي يوسف لا يزال يقاوم ويصارع مرض السرطان في أحد مستشتفيات العاصمة البريطانية لندن: «سعدي يُعد من أعظم الشعراء المعاصرين الذين كتبوا بالعربية، وهو إلى جانب أدونيس ومحمود درويش، يعد أحد عمالقة الشعر العربي في النصف الثاني من القرن العشرين»، وفق موقع «rudaw».

ونعى عدد من المثقفين والشعراء على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي وفاة الشاعر العراقي الذي كان يرقد بأحد المستشفيات في لندن منذ الرابع من أبريل متأثراً بمضاعفات سرطان الرئة.

خالد مطاوع ينعيه

وعلى صفحته في «فيسبوك»، كتب الشاعر والمترجم الليبي خالد مطاوع أن سعدي يوسف أصدر ما يزيد عن 40 ديوانا شعريا من أهمها«قصائد مرئية» و«الأخضر يوسف ومشاغله» و»قصائد باريس-شجر ايثاكا»، وله ما يزيد عن عشرة أعمال نثرية تتنوع بين القصة والرواية والمقالة واليوميات. كما يعد سعدي من أهم المترجمين للعربية وأكثرهم غزارة. صدرت له تراجم لعدة شعراء منهم والت ويتمان، غارسيا لوركا، يانيس ريسوس وقنسطنطين كفافي وروايات لنغوغي وايثينغو وولي شوينكا وكينزابورو اوي وجورج اورويل. ترجمت أعمال سعدي الشعرية للإنجليزية، والفرنسية والايطالية وغيرها.

وواصل مطاوع: «نال سعدي جوائز عديدة لإنتاجه الشعري منها جائزة سلطان بن علي العويس، وجائزة كافافي من الجمعية الهلّينية، جائزة المتروبولس للأدب العربي من مدينة مونتريال في كندا، وجائزة الأركانة من بيت الشعر بالمغرب. كما عمل عضوا في هيئات العديد من المؤسسات الثقافية العربية والعالمية منها الثقافة الجديدة وبانيبال للأدب العربي ونادي القلم الدولي».