يا كوكبا ما كان أقصر عمره

يا كوكبا ما كان أقصر عمره

هو أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي (000 – 416 هـ/ 000 – 1025 م)، شاعر مشهور، من أهل تهامة (بين الحجاز واليمن)، زار الشام والعراق، وولي خطابة الرملة . ثم رحل إلى مصر ، متخفيا وبها قتل سنة (416 هـ)

يا كوكبا ما كان أقصر عمره شعر ابو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي

حكم المنية في البرية جار *** ما هذه الدنيا بدار قرار

ليس الزمان وإن ولدت معاتباً *** خلق الزمان عداوة الأحرار

طبعت على كدرٍ وكنت تريدها *** صفواً من الأكدار والأقذار

ومكلف الأيام ضد طباعها *** مستطلبٌ في الماء جذوة نار

يا كوكباً ما كان أقصر عمره *** وكذا تكون كواكب الأسحار

أبكيه ثم أقول معتذراً له *** وفقت حين تركت ألأم دار

جاورت أعدائي وجاور ربه *** شتان بين جواره وجوار

مولده ونشأته

ولد باليمن، واشتهر بلقب التهامي، نسبة إلى موضع بين الحجاز واليمن، الا أن المصادر لا تكاد تذكر شيئاً عن سنة مولده، نعته الذهبي بشاعر وقته.

سعيه للرئاسة ومقتله

عاش “أبو الحسن التهامي” في عصر كانت الدولة العباسية تتنازعها عوامل الانحلال، فكانت دار الخلافة العباسية في بغداد تحت نفوذ بني بويه وحمدان وغيرهم من الأمراء المستقلين بأجزاء الخلافة، ولم يبق للخلافة من رونق، وكثر الأدعياء والثائرون حتى عمت الفوضى السياسية. فتاقت نفسه إلى الرئاسة، وأحب أن ينافس في ميدانها، فطلب الخلافة، وانتحل مذهب الاعتزال، وسكن في الشام مدة، ثم قصد العراق وأقام ببغداد ، وروى بها شعره، ثمَّ عاد إلى الشام، وتنقَّل في بلادها، وتقلَّد الخطابة بالرّملة، وتزوَّج بها. [5] ثم انتقل إلى مصر واتصل بالوزير المغربي فكان من أعوانه في ثورته على الحاكم الفاطمي، فكان ذلك سبباً للظفر به، وأودع السجن وبه قتل سنة (416 هـ).

شعر

للنقاد القدماء آراء عديدة تدل جميعها على براعته في الشعر وجودة المعاني التي أتى بها، ومن جملة هذه الآراء قول ابن بسام الشنتريني في كتابه الذخيرة: “كان مشتهر الإحسان، ذرب اللسان، مخلياً بينه وبين ضروب البيان، يدل شعره على فوز القدح، ودلالة برد النسيم على الصبح”، [8] وقال عنه الذهبي : “كان شاعر وقته”، [4] وقال ابن تغري بردي : “كان من الشعراء المجيدين وشعره في غاية الحسن”. [9] وأغلب شعر التهامي يندرج تحت لونين هـامين من الموضوعات هـما: المدح والرثاء، ووصف بالورع والبعد عن الهجاء